الرئيسية / الفلك والتنجيم / الدرس الثالث من سلسلة دروس علم الفلك الميقاتي الشهور عند الامم المشهور

الدرس الثالث من سلسلة دروس علم الفلك الميقاتي الشهور عند الامم المشهور

الدرس الثالث من سلسلة دروس علم الفلك الميقاتي
الشهور عند الامم المشهورة

الكلام على الشهور عند الامم المشهورة
قال البيروني في الاثار الباقية في مبحث القول على كيفيات الشهور :ان عدد الشهور لسنة واحدة 12 كما قال الله سبحانه وتعالى في كتابه – ان عدة الشهور عند الله 12 شهرا في كتاب الله يوم خلق الله السموات والارض ولم يخالف فيه امة امة الا في سني الكبس – وكذلك شهور الفرس 12- واسماؤها:-

فروردين ماه – اذربهشت ماه – خرداد ماه – تيرماه – مرداد ماه –

شهرير ماه – ابان ماه – دي ماه – بهمن ماه – اسفندر ماه

وكل واحد من شهور الفرس 30 يوما ولكل يوم منها اسم مفرد بلغتهم وهذه اسماء الايام للشهر:

(1) هرمز (2) بهمز(3) اذربيهشت (4) شهرير (5) استداند (6) حودار (7) مرداد (8) دي بادر (9) احدى (10) دى (11) حور (12) ماء (13) تير(14) كوش (15) يهمر (16) مهر (17) سروسن (18) رشن (19) قردوميز (20) بهرام (21) رام (22) باد (23) دى بديز (24) ذى (25) ارد (26) اشتاد (27) اسمان (28) زاميار (29) مارال (30) نير

وانما وضعوا لكل يوم من الايام اسما لان لهم في كل يوم ماكولا وملبوسا ومشموما يخالف غيره ولهم اعياد مناه ما هو موضوع لامور دنياوية ومنها ما هو لامور دينية اما الدنياوية فقد وضعها ملوك الفرس ليتوصلوا بها الى سرور النفس مع اكتساب الدعاء والحمد والثناء اخذها الخلف عن السلف تيمنا وتفاؤلا

واما الدينية فقد وضعها ارباب الديانات والمطلوب منها الخيرات والسعادات والاخروية فيما يرونه ويكون مبلغ جميع ايام شهور الفرس 360يوما

وقد تقدم من قولنا ان السنة الحقيقية هي 365يوما وربع يوم فاخذوا الايام الزائدة عليها وسموها فنجى واندركاه ثم عرب اسمها فقيل :اندرجاه-

وسميت ايضا المسروقة والمسترقة اذ لم تعد من الشهور وفي شيء فالحقوها فيما بين ابان ماه واذرماه وسموها باسماء غير الموضوعة لايام كل شهر فصار مبلغ ايامهم 365واهملوا ربع يوما حتى اجتمع من الارباع ايام شهر تام وذلك في 120سنة – فالحقوه بشهور السنة حتى صارت شهور تلك السنة 13- وسموها كبيسة – وسموا ايام الشهر الزائد باسماء سائر الشهور :-

وعلى ذلك كانوا يعملون الى ان زال ملكهم وباد دينهم واهملت الارباع بعدهم ولم يكبس بها السنون حتى تعود الى حالها الاولى ولا تتاخر عن الاوقات المحدودة كثير تاخر من اجل ان ذلك امر كان يتولاه ملوكهم بمحضر الحساب واصحاب الكتاب وناقلي الاخبار والرواة ومجمع الهرابذة والقضاة واتفاق منهم جميعا على صحة الحساب بعد استحضار من بالافاق من المذكورين الى دار الملك ومشاورتهم حتى يتفقوا وانفاق الاموال الجمة حتى قال المقل في التقدير انه كان ينفق مليون دينار :-

وكان يتخذ ذلك اليوم اعظم الاعياد قدرا واشهرها حالا وامرا – ويسمى عيد الكبيسة وبترك الملك لرعيته خراجها – والذي كان يحول بينهم وبين الحاق ربع يوم في كل 4 سنين يوما واحدا باحد الشهور او الاندركاه قولهم ان الكبس يقع على الشهور لا على الايام لكراهتهم الزيادة في عدتها – وما كانوا اول ملكهم يستعملون الاسابيع – فان اول استعمالها لاهل المغرب وخاصة لاهل الشام

وحواليه بسبب ظهور الانبياء فيه واخبارهم عن الاسبوع الاول وبدء العالم فيه مثل ما افتتحت به التوراة ثم انتشر ذلك منهم في سائر الامم – واستعمله العرب العاربة بسبب تجاور ديارهم اهل الشام وتعرب اسماعيل بن ابراهيم عليه السلام

هذا هو الراي القديم في التاريخ الفارسي واليكم الراي الحديث:

كان الفرس وهم (العجم أي ايران) يستعملون تاريخا شمسيا وضعيا عدد ايام سنته 365يوما دائما ويبدا من ملك يزدجرد شهريارين كسرى انوشران اخرملوك الفرس بالمدائن الذي يبدا في سنة 11 هجرية عربية

وكانت شهوره كل شهر 30يوما والخمسة ايام التي بعدها يسمونها بالايام المسترقة كايام النسئ القبطي .

ولم يكن هناك كبس ولا بسط بالسنين ودام استعمال هذا التارريخ الى اوائل القرن الخامس الهجري فعندما ظهر عمر بن الخيام الشاعر الفلكي الفارسي قام هو وعبد الرحمن الحارثي بانشاء تاريخ هجري شمسي سموه بالتاريخ الجلالي نسبة الى جلال الدين السلجوقي ملك ايران في ذلك العهد واستعملوا فيه اسماء الشهور القديمة مضافا اليها لفظ الجلالي وجعلوا ايام السنة 365 يوما وربع كدورة الشمس

فكان هذا التاريخ اصح التواريخ في ذلك العهد وظل مستعملا حتى اوائل القرن الحالي فبعد ان استقلت ايران في سنة 1924افرنجية واخرجت الجيش الانجليزي من بلادها راى اولو الراي فيها اصلاح تاريخها فعهدوا الى لجنة برلمانية فلكية بذلك الامر فقررت ان يكون تاريخه شمسيا هجريا ايضا مبدؤه من اول الاعتدال الربيعي الذي قبل الهجرة النبوية ليوافق اول السنة الفلكية التي تبدا حين حلول الشمس الظاهرية باول برج الحمل في اول فصل الربيع مع ان الهجرة كانت في اول الخريف وبذا لم يهتموا بزيادة تاريخهم عن الحقيقة الهجرية نحو نصف سنة وجعلوا اسماء الشهور وكما هي في التاريخ القديم وهي :

(فروردين – ارديهبشت – خرداد – تير – مرداد – شهريور – مهر – ابان – اذر – دى – بهمن – اسفند )
ويضيفون لكل منها كلمة ( ماه ) ومعناها شهر فيقولون : بهمن ماه . اي شهر بهمن

والستة اشهر الاوائل عدد ايام كل منها 31 يوما كعدد ايام مكث الشمس في كل برج من البروج الستة الاولى الشمالية والشهور الستة الباقية خمسة منها عدد ايام كل منها 30 يوما والشهر الاخير يكون 29 يوما في البيسيطة و 30 يوما في الكبيسة هي الرابعة دائما كالافرنجى فيكون عدد ايام السنة 365 يوما وربع يوم تقريبا

اما اسماء ايام الاسبوع عندهم :

فهي اسماء الاعداد عدا يوم الجمعة وهذه الاسماء معروفه بين لاعبي ( النرد – الطاوله ) والدومنو – التي هي من اختراع الفرس

وهي مرتبة من اول يوم الاحد : يك – دوه – سيه – جهار – بنج – جمعه
وكان قبل الاسلام يسمى شيش اي يوم 6 – شنبة – ويضاف لكل اسم لفظ شنبة ومعناه يوم فيقولون ( دو شنبة )ليوم الاثنين وهكذا ومن هذا يعلم ان الشهور الفارسية الجديدة تمشي مع بروج الشمس تماما وبدؤها مع بدئ برج الحمل باول فصل الربيع .

واول التاريخ الملكي الجلالي المذكور يوم الجمعه 10 رمضان سنة 471 هجري .

وجعل بعضهم عدد ايام الشهور 3030 كالقبطى وسمي الايام الخمسة في البسيطة والستة في الكبيسة الايام المسترقة وجعلها بعد الشهر الثامن وجعلهم بعضهم اخر السنة – ولمعرفة هذه السنين وشهورها تدخل في جدولها بالشهر الذي تريده تحت علامة اول السنة تجد علامة الشهر على ان الايام المسترقة اخر السنة – علامة السنة هي يوم دخول الشمس كالحمل كما تقدم .

وطريقة العمل به
اولا تعرف اليوم الذي تدخل فيه الشمس برج الحمل فهو اول فروردين ماه فادخل به على اول الجدول وبالشهر الذي تريده في طوله تجد في البيت المشترك اول ذلك الشهر على ان الايام المسترقة اخر السنة كالقبطى

*******************************************

الدرس الرابع
التاريخ القبطي

لم يتصل بنا ان احدا اقتفى اثر الفرس والسغد واهل خوارزم فيما استعملوه سوى القبط اعني قدماء اهل مصر فانهم كما ذكرنا بالدرس السابق كانوا يستعملون اسماء الايام الثلالثين الى ان ملكهم اغسطس واراد ان يحملهم على كبس السنين ليوافقوا الروم واهل الاسكندرية – فنظر – فاذا الباقي الى تمام الكبيسة الكبرى خمس سنين فانتظر حتى مضى من ملكه 5 سنين ثم حملهم على كبس الشهور في كل اربع سنين بيوم فعل الروم – فحينئذ تركوا استعمال اسماء الايام على ما يقال اذا احتاجوا ليوم الكبس الى اسم وقد انقرض مستعملوها والعارفون بها ولم يبق لها ذكر

وهذه اسماء شهورهم القديمة

توت – باوبى – شواف – ماكير – فامينون – برموثى – باخون – باوئى – افيغى – ابيقا –

فاما الذي احدث بعض رؤسائهم بعد استعمال الكبس فهي هذه :

توت –بابه – هاتور – كيهك – طوبة – امشير – برمهات – برمودة – بشنس – بؤنة – ابيب – مسرى

وبعضهم يسمى كهيك ( كياك ) ويسمي برمهات ( برمهوط ) ويسمي مسرى ( ماسورى ) – وهذا ما اتفق عليه – وقد توجد هذه الاسماء في بعض الكتب مخالفه لبعض ما ذكرنا – ويسمون الخمسة الايام الزائدة ابو غمنا – وترجمته الشهر الصغير وتلحق باخر مسرى وفيه يزداد اليوم للكبس فيكون ابو غمنا ستة ايام حينئذ ويسمون السنة الكبيسة النقط – وتفسيره العلامة .

وذكر ابو العباس الاملي في كتاب دلائل القبلة ان المغاربة يستعملون شهورا توافق اوائلها اوائل شهور القبط ويسمونها بهذه الاسماء :

مابه بونيه – يوليه – اغسط – ستنبر – نونبر – دجيمبر – ينير – فبرير – مارسه – ابريل – ثم الخمسة اللواحق في اخر السنة
اعلم بان التاريخ القبطي فهو من اول ابتداء ملك دقلد يانوس اخر ملوك القبط بمصر واوله يوم الجمعه وسنوه وشهوره شمسية اصطلاحية فالبسيطة 365 يوما والكبيسة تزيد يوما واول السنة توت وعدد ايام كل شهر 30 وبعد مسرى يعدون 5 ايام في البسيطة و6 في الكبيسة ويسمونهاايام النسئ وفي كل 28 سنة من هذا التاريخ 7 سنين كبائس وهي 3 و 7 و 11 و 15 و 19 و 23 و 27 فاذا قسمت التاريخ المذكور مع السنة المطلوبة على 28 ودخلت بالباقي في جدوله تجد علامة اول السنة والشهر الذي تريده ولو قسمت التاريخ المذكور على 4 وبقي 3 كانت السنة كبيسة والا فبسيطة واليكم الجدول


التاريخ الرومي

وهو من اول التواريخ القديمة – ومبدؤه السنة التي مات فيها الاسكندر الثاني المقدوني بن فيليبس – وكان اولها يوم الاثنين وايام سنيه كالقبطى 365 يوما وربع ويعدون السنة البسيطة 365 والكبيسة 366 يوما وكذلك والكبيسة دائما هي الثالثة من كل دور وهو 28 سنة كالقبطي وكل 4 سنين يكبسون منها الرابعه وكل دور فيه 7 سنين كباس وهي الثالثة والرابعه و11 الخ

ولمعرفة السنة الكبيسة :

ان تقسم السنة البسيطة على 4 فان كان الباقي 3 فهي كبيسة والا بسيطة .

( ولمعرفة اول السنة من ايام الاسبوع )

ان تقسم السنين التامة على 28 وتزيد على الباقي عدد ما فيه من الكبائس وتقسم الحاصل على 7 وتعد بالباقي من اليوم التالي لاول التاريخ – وهو الثلاثاء .

( مثاله )

لمعرفة اول سنة 2245 روميه نقسم التامة سنة 2244 على 28 يبقى 4 وفيها سنة واحدة كبيسة فتزيد واحد على 4 يحصل 5 فعد بها من يوم الثلاثاء فتنتهي الى السبت اول سنة 2245

” جدول مداخل السنين الرومية وشهورها في ايام الاسبوع”

سنة 1596 مطروحة بال28 – وايضا سنة 1652 منطرحة بال28

( اسماء الشهور الرومية وعدد ايامها كما ياتي)

تشرين اول 31 تشريت الثاني 30 كانون اول 31 كانون الثاني 31 شباط 28 في البسيطة و29 في الكبيسة – اذار 31 نيسان 30 ايار 31 حزيران 30 تموز 31 اب 31 ايلول 30

وقد رمز بعضهم اليها بقوله ( فاز ضيف هنا نزل ) لكل شهر حرف فالشهر الذي يقابله حرف منقوط عدده 31 والذي حرفه مهمل 30 والذي حرفه ساكن منقوط اي حرف الياء عدده 28 في البسيطة و29 في الكبيسة

وهذا التاريخ ظل مستعملا في البلاد الشرقية التي حكمها الرومان لاسيما اسيا الصغرى والجزيرة وسوريا وفلسطين الى زمن قريب حيث تركوا استعماله واستعملوا بدله التاريخين العربي والافرنجي لكنهم لا يزالون يستثقلون اسماء الشهور الافرنجية ويستعملةن بدلا منها الاسماء الرومية فيقولون كانون الثاني بدلا من يناير وشباط بدلا من فبراير وهكذا مع استعمال رقم السنة الافرنجية

وقليل هم الذين يستعملون التاريخ الرومي على اصله – وهو من التواريخ اليوليانيه والقبطي

لاستخراج اوائل سني هذا التاريخ وشهوره من ايام الاسبوع تدخل فيه بباقي السنة الرومية المطلوبة على 28 بالخانة اليمنى من الجدول تجد امام الباقي سطرا به علامات اوائل شهور السنة

(مثاله )

سنة 2245 قسمناها على 28 فبقي 5 دخلنا بها في خانة الباقي فوجدنا امامها رقم 7 ليوم السبت اول السنة ونيسان وتموز يوافق ذلك الخ والسنة الكبيسة امامها علامة (ك)

سنة 2212 منطرحة بال 28

وفوق كل ذي علم عليم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

مع تحيات فريق الديوان  الشامل الفلكي

عن admin

شاهد أيضاً

حساب أوجه القمر الأربعة

حساب أوجه القمر الأربعة المحاق , والتربيع الأول , والإستقبال , والتربيع الثاني  تحميل دروس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *